النسفي
48
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )
أي يوم القيامة * ( إلا هو العزيز ) * الغالب القادر على عقاب من لم يعتبر بتسخير الشمس والقمر فلم يؤمن بمسخرهما * ( الغفار ) * لمن فكر واعتبر فآمن بمدبرهما * ( خلقكم من نفس واحدة ) * أي آدم عليه السلام * ( ثم جعل منها زوجها ) * أي حواء من قصيراه قيل أخرج ذرية آدم من ظهره كالذر ثم خلق بعد ذلك حواء * ( وأنزل لكم من الأنعام ) * أي جعل عن الحسن أو خلقها في الجنة مع آدم عليه السلام ثم أنزلها أو لأنها لا تعيش إلا بالنبات والنبات لا يقوم إلا بالماء وقد أنزل الماء فكأنه أنزلها * ( ثمانية أزواج ) * ذكر وأنثى من الإبل والبقر والضأن والمعز كما بين في سورة الأنعام والزوج اسم لواحد معه آخر فإذا انفرد فهو فرد ووتر * ( يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق ) * نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم إلى تمام الخلق * ( في ظلمات ثلاث ) * ظلمة البطن والرحم والمشيمة أو ظلمة الصلب والبطن والرحم * ( ذلكم ) * الذي هذه مفعولاته هو * ( الله ربكم له الملك لا إله إلا هو فأنى تصرفون ) * فكيف يعدل بكم عن عبادته إلى عبادة غيره ثم بين أنه غنى عنهم بقوله * ( إن تكفروا فإن الله غني عنكم ) * عن إيمانكم وأنتم محتاجون إليه لتضرركم بالكفر وانتفاعكم بالإيمان * ( ولا يرضى لعباده الكفر ) * لأن الكفر ليس برضا الله تعالى وإن كان بإرادته * ( وإن تشكروا ) * فتؤمنوا * ( يرضه لكم ) * أي يرض الشكر لكم لأنه سبب فوزكم فيثيبكم عليه الجنة يرضه بضم الهاء والاشباع مكي وعلى يرضه بضم الهاء بدون الاشباع نافع وهشام وعاصم غير يحيى وحماد وغيرهم يرضه * ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * أي لا يؤاخذ أحد بذنب آخر * ( ثم إلى ربكم مرجعكم ) * إلى جزاء ربكم رجوعكم * ( فينبئكم بما كنتم تعملون ) * فيخبركم باعمالكم ويجازيكم عليها * ( إنه عليم بذات الصدور ) * بخفيات القلوب * ( وإذا مس الإنسان ) * هو أبو جهل أو كل كافر * ( ضر ) * بلاء وشدة والمس في الاعراض مجاز * ( دعا ربه منيبا إليه ) * راجعا إلى الله بالدعاء لا يدعو غيره * ( ثم إذا خوله ) * أعطاه * ( نعمة منه ) * من الله عز وجل * ( نسي ما كان يدعو إليه من قبل ) * أي